وأي شيء أعظم من الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله بغير حق والزنا فذلك مصير من يفعله إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدّلُ اللَّهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتابًا [الفرقان:70،71] . فما أعظم فضل الله وما أكرمه وما أسعد التائبين الصادقين بهذا الوعد الرباني الذي لا يماثله وعد وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ [التوبة:111] ، بل إن الله تعالى وعد من يجتنب كبائر الذنوب بتكفير السيئات والمدخل الكريم في الجنات فقال جل وعلا: إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ نُكَفّرْ عَنْكُمْ سَيّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا [النساء:31] . وقال تعالى: وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَاواتِ وَمَا فِى الأَرْضِ لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ [النجم:31،32] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. . .
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا كما أمر، وأشكره سبحانه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، على رغم أنف من جحد به وكفر، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد البشر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه السادة الغير، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.