فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 2991

في رمضان تظهر إحدى الفنانات بعد الإفطار، فتسألها مقدمة البرنامج: كيف وصلت إلى ما وصلت إليه من مجد؟! فتقول: أنا هربت من أسرتي وعمري اثنا عشر عامًا، ومارست حياتي حتى وصلت إلى الشهرة. وفي برنامج آخر في شهر رمضان سئلت إحدى الفنانات عن زواجاتها، فقالت: أربع مرات رسميًا، أمَّا العرفي فكثير لا أعرف له عددًا. ولما سئلت: هل العيب في الرجال؟ قالت بكل جرأة: لا، العيب في نظام الزواج؛ لأنَّه نظام بالٍ ومتخلِّف عفاه الزمن.

وإذا نظرت فيما يسمى بالمسلسلات الدينية أو التاريخية وجدت فنَّانين وفنَّانات عُرف عنهم الفسق وقلَّة الحياء، يقومون بتمثيل أدوار خير الناس من الصحابة أو التابعين، في تشويهٍ صارخ لتاريخ قدوات الأمة من سلفها وعلمائها.

أما قنوات الرقص والغناء (الفيديو كليب) فحدث ولا حرج عن الرقص الماجن والكلام الفاحش والقبلات المحرمة، مع ما يصاحبها من الشريط المتحرك برسائل الشباب والفتيات، وما فيها من الكلمات الداعية للفاحشة، ولمزيد الاستخفاف تموج الشاشة في زاويتها بعبارة: (رمضان كريم) أو: (رمضان مبارك) . أين الكرم؟! وأين البركة؟!

كل هذا يحدث في رمضان دون خوف أو حياء من الديان، سبحان الله! لقد كان الفسقة القدماء يحجمون عن غيهم ويدارون الناس ويستحيون من إظهار المعصية في شهر رمضان، كما قال أبو نواس:

منع الصوم عقارًا وذوى اللهو فغارا

وبقينا في سجونِ الـ صوم للهمّ أسارى

غير أنَّا سنداري فيه ما ليس يدارى

وأمَّا فسَّاق هذا الزمن فقد نُزع منهم الحياء، بل إنهم يتحيَّنون فرصة قدوم شهر رمضان لإغواء الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت