من أهم الغزوات والمعارك الفاصلة في تاريخ هذه الأمة غزوة بدر الكبرى وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [آل عمران:123] ، ثم كان الفتح الكبر لمكة المكرمة بهزيمة الشرك والمشركين وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [الإسراء:81] ، هذا الفتح الذي يرسم خارطة العودة إلى الديار الإسلامية في كل زمان ومكان.
وفي رمضان ثبت المسلمون في وجه الهمج المغول والتتار، فهزموهم في عين جالوت، يوم صاح قائد المسلمين: وا إسلاماه.
وفي رمضان، فتح المسلمون عن عمورية انتصارًا لامرأة مسلمة استنجدت بخليفة المسلمين المعتصم، فمن للمستغيثات اليوم أيها الحكام والمحكومون؟!
أيها المسلمون، إن الراية الذي استظل بها المسلمون في هذه المواقع وغيرها هي راية الحق والجهاد في سبيل، صدقوا الله فصدقهم، وآمنوا به فكان عونًا لهم، وما كان للباطل أن يهزم الحق الذي يؤيده الله بنصره، ويمده بجند من عنده، والله يقول: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ [محمد:7] ، فما أحوج المسلمين اليوم إلى توحيد صفهم وجمع كلمتهم والعمل على استئناف حياة إسلامية كريمة يؤسسها القرآن ويحدوها نبينا عليه والصلاة والسلام، بعيدا عن كل الرايات العمّية، والعصبيات الجاهلية والحدود القطرية والنزاعات الإقليمية، فآخر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح عليه أولها، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي ) ) (7) [1] .
أيها المسلمون، هناك ملاحظة، فإنه قد شاع بين أطفالنا بل وشبابنا ما يسمى بلعبة المفرقعات هذه التي تضر بالمال وتضر بالأشخاص وتروع الآمنين، فاحذروا أيها الإخوة، وخذوا على أيدي أبنائكم من استمرار في هذه الظاهرة، جزاكم الله خيرًا.