فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 2991

القضية الأولى: بشأن الاجتياح الإسرائيلي العسكري الاحتلالي لشمال قطاع غزة منذ أسبوعين، مما أدى إلى استشهاد ما يزيد عن مائة شخص من الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء، وهدم العشرات من المنازل والمصانع والمكاتب، وقلع الآلاف من الأشجار المثمرة، وذلك بأسلحة أمريكية فتاكة. أمريكا التي استعملت حقّ النقض"الفيتو"في مجلس الأمن إمعانًا منها في معاداتها للإسلام والمسلمين، ويخطئ من يظن أن الشعب الفلسطيني سيستسلم أو أنه سيركع أو أنه سيرفع الراية البيضاء.

إن الشعب الفلسطيني شعب مؤمن له جذوره في الأرض المباركة المقدسة، وإنه سيستمر ثباته لما عنده من إيمان وحقّ شرعي، في الوقت نفسه ندين الصمت العربي المريب من قبل الأنظمة العربية، فإن الصمت لن يفيدها، ولن يثبت كراسيها، ولا يصح إلا الصحيح، وليقضي الله أمرًا كان مفعولًا.

هذا وستقام صلاة الغائب على أرواح شهدائنا الأبرار في غزة والعراق وأفغانستان.

القضية الثانية: تتعلق بالمسجد الأقصى بشكل عام، والمصلى المرواني بشكل خاص، إنه الأقصى الذي يرتبط به مليار ونصف المليار مسلم في العالم ارتباطًا عقديًا إيمانيًا.

إن باحات الأقصى تمثل جزءًا لا يتجزأ من الأقصى دينيًا وتعبديًا، إنها تستوعب ما يزيد عن ثلاثمائة ألف مصل. إذًا ما معنى تحديد السلطات الإسرائيلية المحتلة لأعداد المصلين وأعمارهم؟! والمعلوم أن باحات الأقصى مكشوفة، وليست فيها إنشاءات ولا مبان، وإذا كانت السلطات المحتلة حريصة على أرواح المسلمين فلماذا تحدد الأعمار وتحرم الشباب من الصلاة؟! فهل هذا هو العلاج؟!

إن الإجراءات الاحتلالية منذ عام 1967 وحتى الآن تهدف إلى حرمان المواطنين من العبادة، وبخاصة في شهر رمضان المبارك عبر السنوات الماضية، وهذا يتعارض مع حرية العبادة، ويتعارض مع أبسط حقوق الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت