ولله عزّ وجل أيها الصائمون في هذا الشهر عتقاء من النار وذلك كل ليلة من ليالي رمضان، فعن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة - يعني من رمضان - وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة - أي لا تُرَد - ) )فانتبهوا عباد الله لهذا الوقت واشغلوه بدَعوات صالحات. كم من مؤمن أيها الأحباب لم يُدرك هذا الشهر، بالأمس القريب مات جارٌ أو قريبٌ أو أخ أو صديق ولم يُدرك رمضان، فاحمَدوا الله عزّ وجل أن أبقاكم أحياءً ومنحَكم فرصة، فاغتنموها ولا تُضيِّعوها، ولينظر أحدنا ماذا أعدّ لرمضان، وكيف استعدَّ له؟ أنستعدّ له في تضييع أوقاته في السهر على المُحرّمات من شُربٍ للمُخدِّرات والتمتّع بالأفلام والمُسلسلات الساقطات والجري وراء الشَهَوات، أو نستقبله بالإسراف والتبذير في المأكولات والتّلهُّفِ على الملذّات. أم نستعدّ له بالحفلات والأغاني أم نستقبله بالمعاصي والحرام ومحاربة الملك الديّان.
إن الناس في استقبالهم لرمضان على صنفين اثنين.