هذا الشهر الكريم كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشِّر أصحابه بقدومه فيقول: (( أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبوب جهنم، وتُغلّ فيه مَرَدة الشياطين، لله فيه ليلةٌ خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم ) )قال العلماء هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضًا بدخول الشهر، فالشقي من حُرِم فيه رحمة الله، وكيف لا يكون شقيًا وخاسِرًا وهو لم تدركه رحمة الله في شهر التوبة والغُفران ولذا دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالبعد والهلاك والشقاء والخسران لمن أدرك رمضان ولم يُغفر له. فعن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أُحضِروا المنبر فحضرنا فلما ارتقى درجة قال: آمين. فلما ارتقى الدرجة الثانية قال: آمين. فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال: آمين ) )فلما نزل قُلنا: يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كُنا نسمعه قال: (( إن جبريل عرَض لي فقال: بَعُد من أدرك رمضان فلم يُغفَر له. قلت: آمين. فلما رقيت الثانية قال: بَعُد من ذُكِرتَ عنده فلم يُصَل عليك. فقلت: آمين. فلما رقيت الثالثة قال: بعُد من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يُدخلاه الجنة قلت: آمين ) ).