يا من تتعاطى المخدرات، أترضى أن تكون أختك أو بنتك أو زوجتك فريسة لوحوش البشر؟! هل يسرك أن إحدى محارمك يعبث بها شرار الخلق مقابل أن تحصل على شيء من المخدرات؟! فإن الواقع يثبت ذلك، ولا تظنَّ أنك في مأمن من هذا. وقد حكى أحد الشباب التائبين منها أنه كان يوافق مرغمًا على أن تفعل به الفاحشة مقابل الحصول على مخدّر. إنك بإصرارك على تناول المخدرات تسوق محارمك إلى تلك المستنقعات الموبوءة من الجريمة، غِرْ على محارمك، واحرص على ما ينفعك، فوالله عمّا قليل ستندم، وحينها ربما يكون الثمن غاليًا.
واعلم ـ أيها المسلم رعاك الله وحفظك وهداك ـ أن الموسيقى والغناء مفتاحٌ يلج به المرء عوالم المخدرات والمسكرات والفواحش، كثير من نجوم الموسيقى والغناء يتعاطون المخدرات علنًا، سواءً على المسرح أو خارجه، وكثير من الأغاني مطعمٌ بلغة المخدرات، فاحذروا.
أيها الشاب، إن مرحلة الشباب والفتوة لا تستغرق العمر كلّه، إنها مرحلة من مراحل عمرك، سرعان ما تطوى وتنتهي كما طوي ما قلبها، لكن أثرها على سلوك صاحبها أبلغ من أي مرحلة أخرى، فكن حذرًا أن تصير من ضحاياها، فكم غرت من فتى، وأوقعته في براثن الرذائل، ثم ولَّت هاربة عنه، وقد أسلمته لمرحلة الكهولة الممهدة للشيخوخة والعجز. يظن الشاب أنه هكذا سيظل دائمًا في نشاط وفتوة دون رقيب ولا مسؤولية، فما هي إلا مدة وجيزة ويفيق من سكرته، فيجد نفسه قد ضيع دينه ودنياه، وأهمل الاستعداد لمستقبل أيامه وآخرته؛ ضعفٌ في الدراسة وصدود عنها، وتهرُّب من كل عمل جاد، وشعور بالفشل يلاحقه.
أيها الشاب الفاضل، إن ضحايا الترصد للقنوات الفضائية ومتابعة غثها مما تعرضه في شاشاتها يكلفك كثيرًا، فاحرص على ما ينفعك، والسعيد من وعظ بغيره. لا يكن حظك من رمضان السهر في الاستراحات ومتابعة المسلسلات والنظر إلى المحرمات. وتذكر، كم من الشباب صاموا العام الماضي والآن هم في القبور.