يا أسير الذنوب، هذا شهر التوبة. يا عاكفًا على المعاصي، هذا شهر الطاعة. يا مدمن الغيبة والنميمة والنظر إلى ما حرم الله، يا مستمع الغناء ويا آكل الربا، هذا شهر صوم الجوارح وصونها عن كل ما يغضب الله، هذا شهر القرآن فاتلوه، هذا شهر الغفران فاطلبوه. يا باغي الخير، هلمّ وأقبل، فقد جاء شهر الصيام والقيام والتشمير. يا باذل المعروف، أكثر وأجزل، فقد أتى موسم إطعام الطعام والتفطير، يقول نبيكم عليه الصلاة والسلام: (( من فطّر صائمًا كان له مثل أجره ) ).
وانطلاقًا من هذا الوعد النبوي الكريم الصادق فستقام مشروعات لتفطير الصائمين في عدة جوامع في هذه المنطقة بإذن الله، فنهيب بكم ـ أيها المؤمنون ـ أن تغتنموا الفرصة، وتحتسبوا الأجر، وتشاركوا في ذلك بما تجود به أنفسكم ولو كان قليلًا، وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المزمل:20] . وننبهكم إلى أنه إن فاض شيء مما تجودون به بعد رمضان من مال أو تبرعات عينية فسيصرف في أوجه البر المختلفة، ولن يُدّخر.