فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 2991

أيها المسلمون، وكلما ازداد شهر رمضان اقترابًا زاد قلب المؤمن وَجَلًا واضطرابًا، فهو لا يدري أنفسه تدرك هذا الشهر وتبلغه فيهنّيها، أم تخرج روحه قبل دخوله فيعزّيها، ثم هو لا يدري بعد ذلك إذا أدرك هذا الشهر المبارك أيكون من الموفقين المسددين، أم من المخذولين المبعدين. فإن من المعلوم المشاهد لكل ذي عين وقلب أن كلاًّ يغدو ويعدو في إقبال هذا الضيف الكريم، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى [الليل:4-11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت