فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2991

ألا وإن من المواسم العظيمة الجليلة والفرص الذهبية الثمينة ما نحن مقبلون عليه من أيام مباركة وليال فاضلة، ذلكم هو شهر رمضان المبارك الذي جعل الله صيام نهاره ركنًا من أركان الإسلام، وسن نبي الهدى لأمته في ليله التهجد والقيام، قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:183-185] .

فيا لها من سوق للتجارة الرابحة مع الله يتزود منها المتزودون، ويا له من مضمار يتسابق فيه ذوو الهمم العالية ويتنافس المتنافسون، ويا لسعادة من كان في تجارته مع ربه صادقًا، ويا لفلاح من كان لهدي نبيه عليه الصلاة والسلام موافقًا، قال: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه ) )، وقال عليه الصلاة والسلام: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه ) )، وقال عليه السلام: (( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت