عن السائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميم بن أوس الداري أن يقوما بالناس بإحدى عشر ركعة. وقد كان القارئ يقرأ بالمئتين حتى كنا نعتمد على الحصن من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر.
الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر: فإنها أيام مشهودة... فيها ليلة القدر هي خير من ألف شهر، ولأجل نيل ثوابها كان رسول الله إذا دخلت العشر الأواخر طوي فراشه وأسهر ليله بالقيام وكان يقول"إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم" (رواه ابن ماجه) .
فاغتنم أخي.. تلك الليالي... وتفرغ فيها لربك بالتبتل والقيام والذكر حتى لا تكون في ديوان المحرومين.
ترك الرد على الجاهلين: فإن من آداب الصيام صيام الجوارح عن الآثام واللغو ومن ذلك ترك الرد على الجاهل لقوله"فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: أني صائم".
ترك الغيبة وشهادة الزور: فأي غنم يلحق من أشغل لسانه بالسباب واللغو والغيبة وشهادة الزور والكذب والنميمة، قال رسول الله:"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (رواه البخاري) .
ترك المعاصي: قال جابر رضي الله عنه:"إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع عنك أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا يكن صومك وفطرك سواء".
وقال أحد السلف: أهون الصيام ترك الشراب والطعام.
فاغتنامك لرمضان لا يتم ولا يكمل إلا بترك المعاصي والصيام عن الآثام.
العمرة في رمضان:
لقوله:"عمرة في رمضان كحجة معي" (رواه البخاري)
قال ابن العربي: هذا صحيح مليح وفضل من الله ونعمة نزلت العمرة منزلة الحج بانضمام رمضان إليها.