فليس أحد يعمل مقدار ثوابه إلا الله جل وعلا كما قال"كل عمل ابن آدم له ؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلا الصيام ؛ فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي"للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أحب عند الله من ريح المسك" (رواه البخاري ومسلم) ."
قال النخعي: صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة، وركعة فيه أفضل من ألف ركعة، فلما كان الصيام في نفسه مضاعفًا أجره بالنسبة إلى سائر الأعمال كان صيام شهر رمضان مضاعفًا على سائر الصيام لشرف زمانه، وكونه هو الصوم الذي فرضه الله على عباده.. وجعل صيامه أحد أركان الإسلام التي يبني الإسلام عليها. [ لطائف المعارف لابن رجب ص 169 ] .
وسائل اغتنام رمضان:
* الاهتمام بالقرآن: تلاوة وتدبرًا وحفظًا وفهمًا لما يجب فهمه وذلك لأن رمضان هو شهر القرآن، كما قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة:185)
وقد كان رسول الله أمر بالاعتناء بالقرآن في رمضان وكان يعرضه على جبريل عليه السلام.. وكان الصحابة وعامة السلف أكثر حرصًا على القرآن في رمضان من غيره فمنهم من كان يختمه في سبع ليال ومنهم من يختمه في ثلاث... وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام.