فكونوا ـ عباد الله ـ من المسارعين إلى الخيراتِ المبتعِدين عن المعاصي والمحرَّمات، ولا تغترّوا بهذه الحياة، قال تعالى: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ [الزمر:54-59] .
بارَكَ الله لي ولَكم في القرآن العظيم، ونَفَعَني وإياكم بما فيهِ من الآياتِ والذّكر الحكيم، ونفعنا بهديِ سيِّد المرسلين وقولِه القويم. أقول قولي هَذا، وأستغفِر الله العظيمَ الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب، فاستغفروهُ إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحَمدُ لله رَبِّ العَالَمين، الرَّحمَن الرَّحيمِ، مالِكِ يَومِ الدِّين، وَأَشهد أن لاَ إلهَ إلا الله وحدَه لاَ شريكَ له القويّ المتين، وأشهَد أنّ نبيّنا وسيِّدنا محمّدًا عبدُه ورسوله الصادق الوعد الأمين، اللّهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولِك محمّد وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.
أمّا بعد: فاتَّقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حقَّ التقوى، وتمسَّكوا من الإسلام بالعروة الوثقى.