وفي معاودة الصيام بعد رمضان فوائد عديدة، منها أن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله كما سبق الحديث، ومنها أن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، ومنها أن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله إذا تقبّل عمل عبد وفّقه لعمل صالح بعده، ومنها أن صيام رمضان يوجب مغفرة الذنوب، والصائمون يوفون أجورهم يوم الفطر، فتكون معاودة الصيام بعد الفطر شكرًا لهذه النعمة، كان بعض السلف إذا وُفّق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهاره صائمًا، ويجعل صيامه شكرًا للتوفيق للقيام.
اللهم أعد علينا رمضان أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة...