وهكذا أصبحنا رهينة لأعداء الله ولقمة سائغة لهم، فهم حينما علموا عن شهر رمضان ومكانته عند المسلمين وأنه موسم للقربة ولرجوع الناس أجلبوا بخيلهم ورجلهم، وسلطوا سهامهم في شهر رمضان، وأعدوا العدة للانقضاض على روح العبادة في هذا الشهر بأنواع المعاصي التي يجرون إليها الناس.
فأنت ترى في الإعلانات والدعايات: بمناسبة حلول شهر رمضان سيعرض الفلم الفلاني، وهكذا أصبح رمضان موسم للمحرمات وعرض الأفلام.
وبمناسبة شهر رمضان خصومات على الاشتراك في القنوات الفضائية، الأوائل في الفسق والمجون ومبارزة الله بالمعاصي، التقسيط ثلاثة شهور مجانًا، تسهيلات في قيمة جهاز فك الشفرة خمس قنوات بكذا وثلاث قنوات بكذا، كل هذا بمناسبة حلول شهر رمضان، فإلى الله المشتكى. نعم، بهذا أشغل شهر الصيام في أيامنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
أشغِل الناس في شهر رمضان بفوازير رمضانية وليس لها شأن برمضان، حتى المرأة ما سلمت من شر هذه القنوات؛ فهم يعرضون لها طبق اليوم وسفرة رمضانية، وليس هذا فحسب، بل بعد أن يذوق الناس طعم الفرحة عند فطرهم فإذا بها تشاركهم الفرحة فتعرض لهم سخافات وجهالات، مواقف كُومِيديّة الكَمِرا الخفيّة ونجوم الفكاهة، لكنهم يعرضون بمناسبة رمضان مسلسلات إسلامية ويعرضون التاريخ الإسلامي، وإذا هم يشوّهون التاريخ الإسلامي ويلطّخون تاريخ الأبطال والأماجد بحجة أنها تاريخ الإسلام، فهم يمثّلون دَورَ عمر بن عبد العزيز أو صلاح الدين أو خالد بن الوليد، أو دور الخنساء أو صفية أو عائشة رضي الله عنهم أجمعين.
وإذا هم يدسّون السمّ في العسل، فتأتي امرأة ماجنة فاجرة بدأت شهرتها بفلم ماجن مليء بالغرام والهيام والتفسّخ والتبذّل، فإذا هي تمثّل دور عائشة رضي الله عنها زوج النبي ، والتي نزلت في سببها 13 آية من كتاب الله تتلى إلى أن يشاء الله.