فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2991

الحمد لله الحكَم العدلِ اللطيفِ الخبير، أحمده سبحانَه وهو العلِيّ الكبير، وأشهَد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهَد أنّ سيّدنا ونبيّنا محمّدًا عبد الله ورسولُه البشير النذير والسّراج المنير، اللهمَّ صلِّ وسلّم على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله وصحبِه.

أمّا بعد: فيا عبادَ الله، إنه لا مندوحةَ للمؤمن عند استقبالِ رمضان عن تذكُّر أولئك الذين كتبَ الله لهم إدراكَ صيامِ شهر رمضانَ المنصرم، وكانوا منّا مِلءَ السّمع والبصَر، لكنّنا لا نراهم اليومَ، فقد قعَد بهم الأجلُ عن بلوغِ الأمل في الحظوةِ باستقبال هذا الشهرِ وبصيامِه وبقيامِه، فسكَنوا الأجداث، وغيّبَتهم المقابِر، ووجب علينا شُكرُ ربِّنا لما حَبانا به من دونهم، وتعيَّن علينا أن نسألَه سبحانه القبولَ والمعونة وحسنَ التوفيق إلى محابِّه ومراضيه في رمضانَ وفي جميع الأزمان، وأن يختمَ لنا جميعًا بخيرٍ، وأن يصرفَ عنَّا من الشرور والفِتَن والبلايا ما لا يصرِفه غيره، وأن يجعل عاقبةَ أمرِنا رشدًا.

ألا فاتقوا الله عبادَ الله، واذكروا على الدّوامِ أنّ الله تعالى قد أمَركم بالصلاةِ والسلام على خيرِ الأنام، فقالَ في أصدقِ الحديثِ وأحسَن الكلام: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .

اللهمّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمّد، وارضَ اللهمّ عن خلفائه الأربعة...

(1) صحيح البخاري: كتاب الصوم (1894، 1904) ، صحيح مسلم: كتاب الصيام (1151) .

(2) هو جزء من الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت