أما الصنف الرابع ففي الأسواق يتجول لا يحلو له التسوق والتبضع إلا في ليالي هذا الشهر المبارك، هذا إن لم يكن هناك من لا يريد التبضع بل يبحث عن شيء آخر.. ولم كل هذا؟! من أجل العيد.. يضيع شهر رمضان كله في الأسواق المكتظة بالنساء والشباب، نظرات محرمة، وفتن وبلايا، وكل ذلك من أجل العيد، فلله كم ربح الشيطان في هذه الصفقة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خلّص قلوب عباده المتقين من ظُلْم الشهوات، وأخلص عقولهم عن ظُلَم الشبهات. أحمده حمد من رأى آيات قدرته الباهرة، وبراهين عظمته القاهرة، وأشكره شكر من اعترف بمجده وكماله، واغترف من بحر جوده وأفضاله.
وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرضين والسماوات، شهادة تقود قائلها إلى الجنات، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، وحبيبه وخليله، والمبعوث إلى كافة البريات، بالآيات المعجزات، والمنعوت بأشرف الخلال الزاكيات. صلى الله عليه، وعلى آله الأئمة الهداة، وأصحابه الفضلاء الثقات، وعلى أتباعهم بإحسان، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: