إن الله يطلع على القلوب و يعلم ما بها و والله ما من عبد يطلع الله على قلبه فيرى أنه يريد الفوز في رمضان بصدق إلا أعطاه الله الفوز في رمضان و ما من عبد يطلع الله على قلبه فيرى أنه يريد الشهوات و عمل السيئات في رمضان إلا لم يبال الله به في أي واد هلك.
فالصدق الصدق يا أخوتاها فعلى قدر صدقك يكون فوزك
3-العزم على اغتنام لحظات و أوقات رمضان بالطاعة:
إن من أعظم علامات الصدق أن يكون العبد عازما على اغتنام كل دقائق و لحظات رمضان في طاعة الله و ذلك بعمل برنامج يومي يملئ بالطاعات و العبادات حتى لا يترك مجالا لنفسه أن تشغله بالمعصية، و أن يحاول قدر استطاعته أن يتقن هذه الطاعات و العبادات.
بل وعليه أن يغتنم رمضان لتعويد النفس على أنواعا من الطاعات، فلا ينتهي رمضان إلا و قد أخذ حظه منه و تزود بزاد من الأعمال الصالحة التي تربت النفس عليها.
أن هذا العزم و هذه النية الصالحة في عمل الخير تفيدك كثيرا فلو قدر الله عليك فلم تستطع اغتنام رمضان بالطاعة لعذر و مانع مقبول فإن الله لا يضيع لك هذه النية الصالحة بل حتى لو قدر الله فمت قبل رمضان فإن الله يكتب لك كأنك عملت تلك الصالحات.
أخي الحبيب:
ألا ترى معي:
لمن فتحت أبواب الجنان، لمن غلقت أبواب النيران، لمن صفدت الشياطين.
إنها ليس من أجل الملائكة و لا من أجل خلق آخر، بل من أجلك يا عبد الله حتى يغفر الله لك حتى يدخلك جنته و يبعدك عن ناره.
أخي الحبيب:
أليس عندك قلب تعي به هذه الأمور
إلى متى و أنت تهرب من ربك و مولاك الذي يريد أن يغفر لك و يرحمك، إلا متى و أنت تفر من سيدك الرحيم بك الذي يريدك أن تربح معه.
أخي:
البدار البدار إلى الجنة إلى المغفرة و الرحمة فالأسباب كله منعقدة لكي يغفر لك الأسباب كلها متوفرة لكي برحمك الله.
تعرض لنفحات الله و خيرات الله