فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 2991

وعن أنس بن مالك: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ماذا يستقبلكم وتستقبلون؟ ) )ثلاث مرات، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله وحي نزل؟ قال: لا. قال: عدو حضر؟ قال: لا. قال: فماذا؟ قال: (( إن الله يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل هذه القبلة ) )وأشار بيده إليها. [ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي، الترغيب:1478] .

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لله تعالى عتقاء في كل يوم وليلة(يعني في رمضان) وإن لكل مسلم في يوم وليلة دعوة مستجابة )) [البزار] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ) [الشيخان] .

بمثل هذه الأحاديث العظيمة كان عليه الصلاة والسلام يعظ أصحابه إذا أظلتهم بشائر شهر رمضان ليحرك من هممهم إلى الطاعة والعبادة، وليصرفهم عن دنياهم إلى أخراهم، ومن متاع فان إلى تجارة رابحة دائمة.

فهل لنا في ذلك متعظ؟

إن كثيرا من المسلمين اليوم لا يعرفون هذا الشهر إلا أنه شهر لتنويع المآكل والمشارب، فيبالغون في إعطاء نفوسهم ما تشتهي ويكثرون من شراء الكماليات التي لا داعي لها.

والبعض الآخر لا يعرف من رمضان إلا أنه وقت السهر في الليل على اللهو واللعب والغفلة، ووقت النوم والبطالة في النهار فتجده معظم نهاره نائمًا، فينام حتى عن الصلاة المفروضة.

والبعض لا يعرف من رمضان إلا انه موسم للتجارة وعرض السلع فينشطون في البيع والشراء ويلازمون الأسواق ولا يحضرون المساجد إلا قليلًا على عجل، فصار رمضان عندهم موسمًا للدنيا لا للآخرة، يطلب العرض الفاني ويترك النافع الباقي.

وآخرون لا يعرفون من رمضان إلا أنه وقت التسول في المساجد والشوارع فيمضي أوقاته بين ذهاب وإياب ويظهر نفسه بمظهر الفاقة والفقر وربما كان مخادعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت