فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 2991

أيها المؤمنون، إن الرؤية القائمة لمجريات الأحداث السياسية والعسكرية والاجتماعية تحمل في طياتها نتائج خطيرة وسلبية على مجتمعنا الفلسطيني، والهدف منها هو إبعاد الناس عن دينهم، وزيادة المؤثرات والدوافع لانتشار الجريمة والفساد، وزيادة تعرض الشباب إلى الإصابة بالأمراض الخبيثة كسرطان الرئة والمعدة، تصيب شبابنا بالإدمان والإصابة بمرض الهلوسة والجنون أو الإقدام على الانتحار للتخلص من حالة الضياع، فعلى جميع ولاة الأمور ورعاة الأمة والآباء وذوي القلوب الحية النقية أن تتضافر جهودهم من أجل محاربة تجار المخدرات وتنظيف المدينة المقدسة من بؤر الرذيلة والفساد وإنقاذ شبابنا من الضياع والسقوط، وذلك عن طريق فتح المراكز لمعالجة وتأهيل الذين يتعاطون المخدرات، والضرب بيد من حديد على تجار المخدرات، إن إنقاذ هؤلاء من الوضع المتردي أمانة في أعناقنا، علينا أن نأخذ بأيديهم إلى جادة الرشاد والصواب، ليكونوا معاول بناء، لا أدوات هدم لمدينتهم ومجتمعهم ومستقبل وجودهم.

أيها المؤمنون، لماذا أصبحت القدس باحة لبيع السموم والمخدرات والمواد الغذائية الفاسدة؟ لماذا أصبحت مسرحًا للجريمة والسرقة وسلب أراضي الآخرين؟ لماذا أصبح العابثون ينشطون هنا وهناك دون رادع لهم من أحد؟

إن غياب دولة الإسلام أدى إلى انعدام الأخلاق وتفشي الرذيلة، هذه قاعدة أساسية يجب أن ندركها جميعا من أجل بناء مجتمع إسلامي سليم، والإسلام دين العزة والكرامة، هو دين الأخلاق والآداب والقيم والطمأنينة، ديننا دين الكبرياء والشموخ والنصر، هو رفعة الآمة ومجدها، هو إشراقة النور ووميض الأمل في النفوس المتلهفة المتعطشة للحياة الكريمة، ألم يأن لأمتنا الإسلامية أن تنهض من كبوتها وتتمسك بدينها وتعمل على إقامة دولتها دولة الخلافة، دولة الحق والعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت