فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 2991

أيها المؤمنون، في هذه الأجواء المسمومة من العداء لعالمنا الإسلامي نجد أن الاستعمار الصهيوني يبتدع أيضًا أساليب تهدف إلى هدم البنية الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والتعليمية والإيمانية لشعبنا الصابر الصامد المرابط، إن ما يقلق بال أمتنا اليوم ويقضّ من مضجعها ليل نهار، ليس الاحتلال العسكري فحسب، وإنما الاحتلال الثقافي الاجتماعي، فظاهرة غياب السلطة وانعدام القانون قد أوجدت وعززت ظاهرة تعاطي المخدرات والقتل وانتشار الفاحشة، فهذه دلالات وسلبيات ذات أبعاد خطيرة على مستقبل وحياة ومصير أمتنا. إن استفحال ظاهرة الإدمان على المخدرات وتعاطيها والاتجار فيها في مدينة القدس بالذات أرض الرباط، أرض الإسراء والمعراج، حتى بلغ عدد مدمني المخدرات في مدينة القدس وحدها أكثر من أربعة ألاف شخص، ومعدل أعمارهم ما بين العشرين والثلاثين أي أنهم في ريعان الصبا والشباب، زهرات تذبل في مستنقع المخدرات، وما تخلفه المخدرات من آثار سلبية قاتلة على الفرد والمجتمع، فأصبحت عاملًا مساعدًا لانتشار الجريمة، جريمة القتل وبيع الأراضي والسرقة والاعتداءات على ممتلكات الأبرياء، وابتزاز أموالهم بأساليب البلطجة والزعرنة وغياب القانون، اسألوا أهلنا في كل مكان، اسألوهم كيف أصبحت الأزقة والحواري أوكارًا للمخدرات وارتكاب جرائم الاغتصاب والقتل، تعشعش فيها الغربان والكلاب الضالة وتجار السموم، أسألوهم واتعظوا منهم قبل فوات الأوان، واليوم يأتي دور القدس الشريف بيت المقدس، التي فتحها الفاروق عمر، وأبو عبيدة وخباب بن أوس، وعبادة بن الصامت، تتحول إلى أوكار للموبقات والمخدرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت