فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 2991

3-وتشرع الجماعة في قيام رمضان، بل هي أفضل من الانفراد، لإقامة النبي - صلى الله عليه وسلم - لها بنفسه، وبيانه لفضلها بقوله، كما في حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال:"صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمضان، فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله! لو نفّلتنا قيام هذه الليلة، فقال:"إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة"فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر) حديث صحيح، أخرجه أصحاب السنن."

السبب في عدم استمرار النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجماعة فيه:

4-وإنما لم يقم بهم - عليه الصلاة والسلام - بقية الشهر خشية أن تُفرض عليهم صلاة الليل في رمضان، فيعجزوا عنها كما جاء في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما، وقد زالت هذه الخشية بوفاته - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أكمل الله الشريعة، وبذلك زال المعلول، وهو ترك الجماعة في قيام رمضان، وبقي الحكم السابق وهو مشروعية الجماعة، ولذلك أحياها عمر - رضي الله عنه - كما في صحيح البخاري وغيره.

مشروعية الجماعة للنساء:

5-ويشرع للنساء حضورها كما في حديث أبي ذر السابق بل يجوز أن يُجعل لهن إمام خاص بهن، غير إمام الرجال، فقد ثبت أن عمر - رضي الله عنه - لما جمع الناس على القيام، جعل على الرجال أبيّ بن كعب، وعلى النساء سليمان بن أبي حثمة، فعن عرفجة الثقفي قال: (كان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إمامًا وللنساء إمامًا، قال: فكنت أنا إمام النساء""

قلت: وهذا محله عندي إذا كان المسجد واسعًا، لئلا يشوش أحدهما على الآخر.

عدد ركعات القيام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت