فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 2991

الخصلة الأولى: أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والخلوف بضم الخاء أو فتحها تغير رائحة الفم عند خلو المعدة من الطعام، وهي رائحة مستكرهة عند الناس لكنها عند الله أطيب من رائحة المسك لأنها ناشئة عن عبادة الله وطاعته وكل ما نشأ عن عبادته وطاعته فهو محبوب عند الله - سبحانه - يعوض عنه صاحبه ما هو خير وأفضل وأطيب، ألا ترون إلى الشهيد الذي قتل في سبيل الله يريد أن تكون كلمة الله هي العليا يأتي يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا لونه لون دم وريحه ريح المسك، وفي الحج يباهي الله الملائكة بأهل الموقف فيقول - سبحانه: انظروا إلى عبادي هؤلاء جاؤوني شعثًا غبرًا، رواه أحمد وابن حبان في صحيحه، وإنما كان الشعث محبوبًا إلى الله في هذا الموطن لأنه ناشيء عن طاعة الله باجتناب محظورات الإحرام وترك الترفه.

الخصلة الثانية: إن الملائكة تستغفر لهم حتى يفطروا والملائكة عباد مكرمون عند الله لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فهم جديرون بأن يستجيب الله دعاءهم للصائمين حيث أذن لهم به وإنما أذن الله لهم بالاستغفار للصائمين من هذه الأمة تنويهًا بشأنهم ورفعة لذكرهم وبيانًا لفضيلة صومهم، والاستغفار طلب المغفرة وهي ستر الذنوب في الدنيا والآخرة والتجاوز عنها وهي من أعلى المطالب وأسمى الغايات فكل بني آدم خطاؤون مسرفون على أنفسهم مضطرون إلى مغفرة الله - عز وجل -.

الخصلة الثالثة: أن الله يزين كل يوم جنته ويقول يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك فيزين - تعالى - جنته كل يوم تهيئة لعباده الصالحين وترغيبًا لهم في الوصول إليها، ويقول - سبحانه: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى يعني مؤونة الدنيا وتعبها وأذاها ويشمروا إلى الأعمال الصالحة التي فيها سعادتهم في الدنيا والآخرة والوصول إلى دار السلام والكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت