أمّا بعد: فاتَّقوا الله عبادَ الله، وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [البقرة: 281] .
أيُّها المسلِمونَ، إنَّ جمالَ المناسَبةِ وَجَلالَها وَثِيقُ الصِّلَةِ بحُسنِ استِقبَالِها وكَمَالِ السّرور وَغَامِرِ السَّعادةِ بها، وإنَّ مِن أجملِ المناسَبَاتِ وأَجلِّها في حَياةِ المسلم مُناسبةَ هَذَا الشَّهرِ المبارَك رَمضَان الذي أكرَمَ الله الأمّةَ بِه وَجَعلَ صيامَه وقِيامَه واستِباقَ الخَيراتِ فيه مِن أعظَمِ أبوابِ الجنَّة دَارِ السلام ومِن أَرجَى أَسبابِ الرِّضا والرِّضوان.