إلى من تعود القرآن في هذا الشهر: داوم على تلاوته ولا تقطع صلتك به فإنه حبل الله المتين، وهو روح من الله، وهو شفيعك عند ربك وحجتك يوم القيامة فلا تعرض عنه بعد رمضان فإنه لا غنى عنه بحال من الأحوال.
يا من كان يتصدق في هذا الشهر خصص من مالك كل يوم شيئًا تتصدق به على الفقراء، وعلى الأيتام فإن الله - سبحانه وتعالى - يرضى من عباده الصدقة.
وهكذا أخوتي في الإسلام انقضى شهر رمضان فإن عمل المؤمن لا ينقضي حتى الموت، قال - سبحانه وتعالى: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، وقال عيسى - عليه السلام - عن ربه: وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيًا، وقال - تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
ولقد شرع الله - عز وجل - في نهاية هذا الشهر المبارك عبادات لتعلموا أن الحياة الدنيا جعلها الله - عز وجل - ليبلونا أينا أحسن عملًا الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا، فما تنقضي عبادة إلا ويتبعها عبادة أخرى.
الله - عز وجل - شرع لنا في نهاية الشهر المبارك عبادات تزيدنا من الله قربة، فشرع لنا صدقة الفطر وهي فريضة شرعها الله - عز وجل - على الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، وهي زكاة البدن طهرة للصائم من اللهو والإثم، وشكر لله على إتمام الصيام والأعمال الصالحة.