فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2991

فاتقوا الله أيها المسلمون وأطيعوه، واطلبوا رضاه ولا تعصوه.

أيها المسلمون، إن عيدكم هذا عيد كريم وجمع عظيم تفضل الله فيه على أمة الإسلام بكل خير، وقد شُرع لهذا العيد أحكام مرعية وسنن نبوية.

فيشرع لصلاة العيدين الاغتسال قبل الصلاة ولا بأس بالاغتسال قبل الفجر إذا كان يشق على المسلم، والتجمل بلبس الجديد، وفي الحديث: (( إن الله إذا أنعم على عبد يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ) ).

ويسن السواك والتطيب، ويحف شاربه ولا يأخذ من لحيته شيئًا ويقلم أظافره.

ويسن أن يأكل تمرات قبل صلاة عيد الفطر، ويخالف طريقه في المجيء والعودة، ويسن إظهار التكبير ليلة العيدين، ويجهر المسلم بالتكبير عند الخروج إلى المصلى حتى يفرغ الإمام من الخطبة.

ومن حِكم التكبير: تعظيم الرب وإرغام الشيطان وإصغاره وإذلاله، وإظهار الاستعلاء على الرغبات والملذات والمحبوبات وبيان أن الله أكبر من كل شيء في قلب المسلم.

فالله أكبر من الملذات، والله أكبر من كل محبوب، والله أكبر من كل مرغوب، لا يعوق المسلم عن أمر الله شيء، ولا يدفعه لمعصيته شيء من الأشياء إذا استشعر حقيقة الله أكبر.

وما أعظم المناسبة بين هذا الذكر وتمام الصيام قال الله تعالى: وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

أيها المسلمون، روى أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين) .

وعن أبي سعيد الخدري قال: (كنا نُخرج زكاة الفطر صاعًا من بر أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقت) رواه البخاري ومسلم، ويجزئ أن يخرج هذا القدر من قوت بلده.

وهي واجبة على كل مسلم، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، والأفضل إخراجها قبل صلاة العيد، ويجوز قبل ذلك بيوم أو يومين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت