أين أثر ندمك ؟ أين بكاؤك على زلة قدمك ؟ يا نادمًا على الذنوب أين بكاؤك على زلة قدمك ؟ أما تخشى من العذاب ؟ أما تخشى من العقاب ؟ أين التوبة وأين شروطها ؟ وهل ذقت حلاوة قبولها ؟ فشروطها الندم على كل ما مضى من تقصير والإقلاع عن الذنوب والمعاصي والمداومة على الأعمال الصالحة وتحلل من أخيك إن كان الذنب متعلقًا بأخيك .
ثم هل ذقت علامات قبول التوبة ؟ ما هي علامات قبولها ؟
أن يكون حالك بعد التوبة أحسن مع الله من حالك قبل التوبة أن تنتقل من طاعة إلى طاعة ، ومن فضل إلى فضل ، ومن خير إلى خير ، لا يستوي حالك بعد التوبة مع حالك قبل التوبة ، وإلا ما صدقت مع الله في توبتك .
فكثير منا كذاب في توبته ، كثير منا يكذب على الله بالتوبة ، فلنقبل إلى الله ولنرجع إلى الله ونحن على يقين بأن الله سيفرح بتوبتنا وهو الغني عنا .
لكن اعلم أن أبواب الملوك لا تقرع بالأظافر ، اعلم أن باب ملك الملوك لا يقرع إلا بقلب محب تائب وجل ، فهيا هيا فلنقبل على الله قال الله سبحانه: ( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) (الفرقان/70) اللهم بدل سيئاتنا حسنات .
ولتقبل المسلمة على الله بنبذ التبرج وارتداء الحجاب والتوبة إلى الله والعودة في هذا الموسم الكريم المبارك ، وليعاهد ربه كل من ابتلي بالتدخين أن يقلع عن هذه المعصية في رمضان .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان (4/1898) ، ومسلم في كتاب الصيام باب فضل شهر رمضان (2/1079) وأحمد في مسنده (2/357)
(2) أخرجه مسلم في كتاب الصيام (2/2) .
(3) أخرجه الترمذي في كتاب الصوم باب ما جاء في فضل شهر رمضان (3/682) ، والحاكم في مستدركه (1/421) ، والبيهقي في سننه (4/303) ، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين وبم يخرجاه بهذه السياق ووافقه الذهبي .