أبواب من أبواب الخير والطاعة لا حصر لها ولا عد ، فلنسابق الريح المرسلة في هذا الموسم - موسم الخيرات والطاعات والبركات والتوبة إلى الله خير بداية وخير نهاية: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (التحريم/8)
فما من يوم يمر علينا إلا وربنا جل وعلا يتنزل تنزيلًا إلى السماء الدنيا يليق بكماله وجلاله ويقول جل وعلا:"أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر" ( [20] ) والحديث في الصحيحين
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه قال:"قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعا وإن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعًا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة" ( [21] )
وفي صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري أن الحبيب النبي قال:"إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" ( [22] )
وآأسفاه بعد كل هذا الذي ذكرت من كلام ربي ومن كلام نبيي وا أسفاه إن دعينا اليوم إلى التوبة وما أجبنا ، وا حسرتاه إن ذكرنا بكل هذا الخير وما أنبنا يا نادما على الذنوب .