فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 2991

ففي صحيح البخاري أن عثمان بن مظعون لما مات قالت أم العلاء - امرأة من الأنصار - قالت: رحمة الله عليك أبا السائب شهادتي عليك أن الله أكرمك - تقصد عثمان بن مظعون - ولما لا ؟! وعثمان بن مظعون هو أول من لقب بالسلف الصالح ؟ وعثمان بن مظعون هو أول من دفن بالبقيع وعثمان بن مظعون ممن شهدوا بدرا ؟ .

وعثمان بن مظعون كما في مسند أحمد - ومن أهل العلم من ضعف سند هذه الرواية ، لكن الراجح أن السند حسن بشواهده: لما مات ذهب إليه النبي فقبل النبي عثمان بن مظعون ، حتى سالت دموع النبي على خدي عثمان فلما مات قالت أم العلاء: شهادتي عليك أن الله أكرمك فقال الحبيب:"وما يدريك أن الله أكرمه ؟ قالت: سبحان الله فمن يا رسول الله ؟ فمن هذا الذي سيكرمه الله إن لم يكرم عثمان بن مظعون ؟ ! فقال النبي أعرف الخلق بالرب قال:"أما هو فقد جاءه اليقين وإني لأرجو له الخير"ثم قال"والله لا أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم" ( [6] ) "

فالعبد السائر إلى الله جل وعلا يسير بين جناحين: الخوف والرجاء قال الرب: أذنب عبدي ذنبا فعل أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب فتب إلى الله جل وعلا كلما أذنبت ، وكلما زلت قدمك في بؤرة معصية وكلما جذبت أشواك الآثام ثوبك ، فما عليك إلا أن تطهر الثوب بدموع التوبة والأوبة وأن تغتسل بدموع التوبة وأن ترجع إلى الله جل وعلا وأنت على يقين بأن الحق سبحانه سيفرح بتوبتك وهو الغني عنك: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (الزمر/53) قال المصطفي:"والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم" ( [7] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت