فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 2991

وقيام شهر رمضان سنة، وله مزية على غيره، وثواب خاص، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه" [متفق عليه] . ومن قيام رمضان صلاة التراويح التي تصلى جماعة، وهي سنة ثابتة سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفعله، ثم تركها خشية أن تفرض على الأمة، ثم أحياها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. أما بالنسبة لعدد الركعات في صلاة التراويح فهو أمر فيه سعة ومن الأمور التي لا ينبغي للمسلمين أن ينكروا على بعضهم فيها، ولا أن تحدث الشحناء والصدامات في المساجد بسببها، فلم يحدد النبي - صلى الله عليه وسلم - عددًا معنيًا، وقد ورد عن السلف أقوال في ذلك، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهذا كله سائغ، فكيفما قام في رمضان من هذه الوجوه فقد أحسن".

وقال:"ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد موقت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزاد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ" [مجموع الفتاوى 22/272، 23/112، 113] وعلى هذا من صلى إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة قاصدًا الإقتداء بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أحسن، ويرجى له الثواب على قدر نيته، ومن صلى ثلاثًا وعشرين محتجًا بما صح من فعل المسلمين في عهد عمر - رضي الله عنه - فقد أحسن.

نسأل الله أن يلهم المسلمين الرشد ويفقههم في دينهم، ويجعلهم يسترشدون من مدرسة رمضان، ويرزقون العلم والهدى والثبات على الحق والقيام بحق الله، والإخلاص في العمل، إنه وليّ ذلك والقادر عليه...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت