2 -أن الأعمال تضاعف بحدود معلومة، عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم فليس للجزاء به عدد معين، والكريم الجواد يعطي على قدر كرمه وجوده، والله - تعالى - أكرم الأكرمين وأجود الأجواد. وكذلك فإن الله - سبحانه - قال: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10] والصيام صبر على ألم الجوع والعطش، وصبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، فاجتمعت فيه أنواع الصبر الثلاثة.
3 -الصوم وقاية لصاحبه من اللغو والرفث والآثام، وما يؤدي إليه ذلك من عذاب النار.
4 -أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والخلوف هو تغير رائحة الفم لخلو المعدة عند الصوم، فلما كان هذا التغير ناتجًا عن طاعة كان جزاؤه أن جعله الله عنده أطيب من ريح المسك.
5 -أن للصائم فرحتين: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه.
وما زال رمضان مَعْلَمة مضيئة في تاريخ الأمة الإسلامية، ارتبطت به أحداث عظيمة، ومعارك فاصلة، واعتاد المسلمون أن يجعلوه بداية ونهاية لأعمالهم الخيرية، ومنطلقًا لمشاريعهم المباركة، وموسم خير يتذكرون فيه نعم الله التي لا تحصى عليهم.
ويجب الصوم إذا عُلِمَ بدخول الشهر، ويثبت ذلك حكمًا بأحد أمرين:
1 -رؤية هلال رمضان.
2 -إكمال شعبان ثلاثين يومًا، لحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُبِّيَ - أي غُمَّ - عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين" [متفق عليه] ."