ورواه الترمذي أخصر من هذا، ويأتي لفظه في"الفراغ للعبادة"إنْ شاء الله [24 - الزهد/ 2] .
(سَدَمه) بفتح السين والدال المهملتين، أي: همّه وما يحرص عليه ويلهج به.
وقوله:"شتت عليه ضَيْعَتَهُ"بفتح الضاد المعجمة؛ أي: فرَّق عليه حاله وصناعته وما هو مهتم به، وشعبه عليه.
1708 - (13) [صحيح لغيره] ورُوِيَ عن ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
خطَبنَا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مسجدِ الخَيْفِ فحمدَ الله، وذَكرَة بما هُوَ أهْلُهُ، ثمَّ قال:
"مَن كانَتِ الدنيا هَمَّهُ؛ فرَّقَ الله شَمْلَهُ، وجعَلَ فقْرَهُ بين عَيْنَيْهِ، ولَمْ يُؤْتِه مِنَ الدنيا إلا ما كتِبَ لَه".
رواه الطبراني.
1709 - (14) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه عنِ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" {إِذْ [1] قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} قال: في الدنيا".
رواه ابن حبان في"صحيحه"، وهو في"الصحيحين"بمعناه في آخر حديث يأتي في آخر"صفة الجنة"إنْ شاء الله [28/ 18] .
1710 - (15) [صحيح] وعن كعب بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ما ذِئْبانِ جائِعانِ أُرسِلا في غنمٍ بأَفْسدَ لَها مِنْ حرصِ المرءِ على المالِ والشرف لدينِه".
رواه الترمذي، وابن حبان في"صحيحَه"، وقال الترمذي:
"حديث حسن".
(1) الأصل:"إذا"، وكذا وقع في"موارد الظمآن" (1750) ، وهو خطأ، إذ إنَّها طرف من آية في سورة {مريم} : {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} .