قال أبيُّ بن كعبٍ: فقلتُ: يا رسول الله! إني أُكثر الصلاة [1] [عليكَ] [2] ، فكم أَجْعل لكَ من صلاتي؟ قال:
"ما شئْتَ".
قال: قَلتُ: الربع؟ قال:
"ما شئت، إن زدت فهو خيرٌ لك".
قلت: النصفَ؟ قال:
"ما شِئْت، فإن زدتَ خيرٌ لك".
قال: قلت: ثُلُثَيْن؟ قال:
"ما شِئت، وإن زدتَ فهو خيرٌ لك".
قال: أجْعل لك صلاتي كلّها. قال:
"إذًا تُكفى همَّك، ويغفر لك ذنبك".
رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه، وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
وفي رواية [3] عنه قال:
قال رجل: يا رسول الله! أرأيتَ إنْ جعلتُ صلاتي كلها عليك؟ قال:
(1) أي: الدعاء؛ كما سيأتي بيانه من المؤلف وابن تيمية.
(2) سقطت من الأصل والمخطوطة ومطبوعة عمارة، وكذا مطبوعة المعلقين الثلاثة! واستدركتها من"الترمذي"و"المستدرك" (2/ 421 و513) والسياق له، وعندهما بعض الزيادات في السياق من كلام أبيّ، لعل المصنف اختصرها عمدًا. وكان في الأصل تقديم قوله:"قلت: ثلثين"على قوله:"قلت: النصف"! وسقط من نسخة الثلاثة جملة الثلثين وجوابه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -! وهكذا يكون تحقيقهم المزعوم.
(3) الأصل: (لأحمد) ، والصواب ما أثبت، لأنه ليس عنده (5/ 136) إلا هذه الرواية المختصرة.