الغصنُ من ورقِ الشجر، وتبتدرُه اثنتان من الحور العين، ويمسحان الترابَ عن وجهه، ويقولان: قد أنى لك. ويقول: قد أنى لكما. فيكسى مائةَ حلةٍ، لو وضعت بين إصبعي هاتين لوسعتاهما، ليست من نسج بني آدم، ولكنها من نباتِ الجنةِ، مكتوبون عند اللهِ بأسمائكم وسماتكم"الحديث."
ورواه البزار والطبراني أيضًا عن يزيد بن شجرة مرفوعًا مختصرًا، وعن جدارٍ أيضًا مرفوعًا [1] ، والصحيح الموقوف، مع أنه قد يقال: إن مثل هذا لا يُقال من قبل الرأي، فسبيل الموقوف فيه سبيل المرفوع، والله أعلم.
و (يزيد بن شجرة) بالشين المعجمة والجيم مفتوحتين، قيل: له صحبة، ولا يثبت. والله أعلم.
(انهكوا وجوه القوم) هو بكسر الهاء [2] بعد النون؛ أي: أجهدوهم، وأبلغوا جهدهم.
و (النَّهَك) : المبالغة في كل شيء.
1378 - (27) [حسن] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) قلت: قوله:"وعن جدار"بكسر الجيم، صحابي، ووقع في الأصل (جدان) ، وكذلك في الطبعة الجديدة ذات التحقيق الثلاثي!! وكان بإمكانهم أن يستروا جهلهم بالرجوع إلى"عجالة الناجي"-كما يفعلون أحيانًا- فقد ضبطه (ق 142/ 2) وأعاده مرارًا على الصواب. وقد أوردت المرفوع في"الضعيفة" (3740) لتصريح بعض الضعفاء بصحبة (يزيد بن شجرة) ، ورفعه الحديث!!
قلت: وفي قوله:"نبئت أن السيوف. . ."ما يشير إلى وقف الحديث، وعدم سماعه إياه.
وهذه الجملة قد صحت مرفوعة من حديث أبي موسى الأشعري وهو مخرج في"الصحيحة" (2672) .
(2) كذا قال، والصواب بفتحها، قال الناجي:"لم يتعرض لهمزته هل هي موصولة أو مقطوعة؟ وهي بلا خلاف همزة وصل تكسر في الابتداء، والهاء فيها مفتوحة في الأمر والنهي والإخبار، من (النهك) الذي فسره هنا، وفي"الطهارة"، وهو ثلاثي، لا من (الإنهاك) الرباعي الذي تكون همزته همزة قطع، وهاؤه مكسورة في الأمر والنهي". ثم استدل له بأقوال أهل اللغة وأطال في ذلك وأفاد، جزاه الله خيرًا. وقد كان نبه على مثل هذا الخطأ وقع للمؤلف هناك (4 - الطهارة/ 11) ، وقد صححته.