فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1876

النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [شيئًا] فقسمَ، وقسمَ له، فأعطى أصحابَه ما قسمَ له، وكان يرعى ظَهرَهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قَسمٌ قسمَه لك النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فأخذَه فجاء به إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فقال: ما هذا؟ قال:"قسمتُه لك"، قال: ما على هذا اتَّبعتُك، ولكن اتبعتُك على أن أُرمى إلى ههنا -وأشارَ إلى حلقِهِ- بسهم فأموتَ، فأَدخلَ الجنةَ. فقال:

"إنْ تَصدُق الله يَصدُقُك".

فلبثوا قليلًا ثم نهضوا في قتالِ العدو، فأُتي به إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحملُ، قد أصابَه سهم حيث أشار. فقالَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"أهو هو؟". قال: نعم. قال:

"صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ".

ثم كفنه النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جبَّتِهِ التي عليه، ثم قدَّمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من صلاتِهِ:

"اللهمَّ! هذا عبدُك خرجَ مهاجرًا في سبيلِكَ، فقُتِلَ شهيدًا، أَنا شهيدٌ على ذلك".

رواه النسائي.

1337 - (10) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"ما من غازيةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو في سبيلِ الله فَيَسْلَمون ويصيبون [1] ؛ إلا [كانوا قد] تعجَّلوا ثُلُثَيْ أَجرِهم، وما من غازيةٍ أو سرِية تُخفِق وتصابُ؛ إلا تمَّ أجرُهم".

(1) كذا الأصل وغيره، والذي في مسلم (6/ 48) :". . تغزوا فتغنم وتسلم"، والزيادة منه، والمصنف كأنه رواه بالمعنى، وكان في الأصل زيادة:"وتخوف"، فحذفتها؛ لأنها ليست في مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت