فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1876

"إن الشيطانَ قعدَ لابنِ آدمَ بطريقِ الإسلامِ، فقال: تُسلِمُ وتَذَرُ دينَك ودينَ آبائكَ؟! فعصاه [1] . فقعدَ له بطريقِ الهجرةِ، فقال له: تهاجرُ وتَذَرُ دارَك وأرضَك وسماءَك؟! فعصاهُ، فهاجر. فقعدَ له بطريق الجهاد، فقال: تجاهدُ وهو جهد النفسِ والمال، فتقاتلُ فتقتلُ فتُنكح المرأةُ ويُقْسَمُ المالُ؟ فعصاه، فجاهد". فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"فمن فعلَ ذلك فماتَ؛ كان حقًا على الله أن يُدخلَه الجنةَ، وإِنْ غرقَ؛ كان حقًا على الله أن يدخلَه الجنةَ، وإِن وقَصتْه دابةٌ؛ كان حقًا على الله أَن يدخلَه الجنة".

رواه النسائي وابن حبان في"صحيحه"، والبيهقي. [2]

1300 - (6) [صحيح] وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"أنا زعيمٌ -والزعيم الحميل- لمن آمن بي وأسلَمَ وهاجرَ ببيتٍ في رَبَض الجنةِ، وببيت في وسطِ الجنةِ، وأَنا زعيمٌ لمن آمن بي وأَسلمَ وجاهَد في سبيلِ الله ببيت في ربضِ الجنة، وببيت في وسطِ الجنةِ، وببيتٍ في أَعلى غُرف الجنة. فمن فعل ذلك لمَ يَدع للخيرِ مَطْلَبًا، ولا من الشرِّ مهربًا، يموتُ حيثُ شاءَ أَن يموتَ".

رواه النسائي وابن حبان في"صحيحه".

(1) هنا في الأصل زيادة:"فأسلم فغفر له"وهي مقحمة لا أصل لها في الحديث كما بيَّنه الناجي (139/ 1) .

قلت: لكنها ثابتة في"صحيح ابن حبان"، فهي شاذة، وهذا مما لم يتنبه له المعلقون الثلاثة!

(2) قلت: ومن تقصير المعلقين الثلاثة وتدليسهم أيضًا قولهم:" (1954) حسن، رواه النسائي. . وابن حبان. . وانظره في صحيح النسائي (ص 657) "!

أما تقصيرهم، فجمودهم على التحسين المخالف للتحقيق العلمي وقد صححه جمع، أما التدليس فبإحالتهم إلى"صحيح النسائي"، وقد صرحت هناك بأنه صحيح!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت