1126 - (5) [صحيح] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
كنا مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال:
"أيُّ وادٍ هذا؟".
قالوا: وادي الأزرق. قال:
"كأَني أنظر إلى موسى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فذكر من طول شعرِه شيئًا لا يحفظه داود- [1] واضعًا إصبعيه في أذنيه له جُؤارٌ إلى الله بالتلبية، مارًا بهذا الوادي". قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثَنيَّةٍ، فقال:
"أَيُّ ثَنيَّةٍ هذه؟".
قالوا: ثنية (هَرْشى) أو (لَفْتٌ) . قال:
"كأَني أَنظر إلى يونسَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ناقةٍ حمراءَ عليه جُبَّةُ صوفٍ وخِطامُ ناقتِه خُلْبَةٌ، مارًا بهذا الوادي مُلَبِّيًا".
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح [2] ، وابن خزيمة، واللفظ لهما.
ورواه الحاكم بإسناد على شرط مسلم، ولفظه:
أنَّ رسول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتى على وادي الأزرق، فقال:
"ما هذا؟".
قالوا: وادي الأزرق. فقال:
"كأَني أَنظر إِلى موسى مُهبِطًا له جؤارٌ إلى الله بالتكبير. ثم أَتى على"
(1) داود هذا هو ابن أبي هند، رواه عن أبي العالية عن ابن عباس، وفي رواية مجاهد عن ابن عباس:"وأما موسى فرجل آدم جعد، على جمل أحمر مخطوم بخلبة".
(2) قلت: هو كما قال، لكنه أبعد النجعة في عزوه إليه فقط، فقد أخرجه مسلم أيضًا، لكن في كتاب"الإيمان" (1/ 106) . وعنده أيضًا الرواية التي عزاها للحاكم؛ فوهم هذا في استدراكه على مسلم، لا سيما ورواية مسلم أتم، والزيادات له، وبعضها عند الحاكم أيضًا.