1036 - (10) [صحيح] وعن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
قيل للنبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رجل يصوم الدهر؟ فقال:
"وددت أنَّه لم يطعمِ الدهر".
قالوا: فثلثيه؟ [1] قال:
"أكثر" [2] .
قالوا: فنصفه؟ قال:
"أكثر". [3] ثم قال:
"ألا أخبركم بما يُذهِبُ وَحَرَ الصدر؟ صومُ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ".
رواه النسائي.
1037 - (11) [صحيح] وعن عبدِ الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له:
"بلغني أنَّك تصومُ النهارَ، وتقومُ الليلَ، فلا تفعل؛ فإنَّ لجسدك عليك حظًا، ولعينك عليك حظًا، وإنَّ لزوجك عليك حظًا، صم وأفطر، صُم من كل شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ، فذلك صومُ الدهر".
قلت: يا رسولَ الله! إنَّ لي [4] قوة. قال:
"فصم صومَ داودَ عليه السلام، صم يومًا، وأفطر يومًا".
فكان يقول: يا ليتني أخذتُ بالرخصةِ.
(1) الأصل:"فثلثه"بالإفراد، والتصويب من"النسائي".
(2) أي: هو أكثر من حد المشروع.
(3) أقول: لعل المقصود بعدم شرعية صيام نصفه إنما هو إذا كان يَسرد الصوم فيه لا يفطر، بخلاف ما لو صام فيه يومًا وأفطر يومًا، فإنَّه أفضل الصيام كما في الحديث الآتي بعده، ولا سيما ولمسلمٍ في رواية له:"صوم داود نصف الدهر". فتأمله جيدًا يتبين لك أنَّه لا تعارض بين الحديثين؛ خلافًا لما ذهب إليه السندي رحمه الله تعالى.
(4) كذا الأصل. قال الناجي (126/ 1) :"هو بالباء، لكنْ طولت فصارت لامًا".