[صحيح] وفي رواية لأبي داود: قالت:
"كان أحبَّ الشهورِ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنْ يصومَه شعبانُ، ثم يَصِلهُ برمضان".
[حسن] وفي رواية للنسائي: قالت:
"لم يكن رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لشهرٍ أكثرَ صيامًا منه لشعبان، كان يصومه، أو عامَّتَه".
[صحيح] وفي رواية للبخاري ومسلم: قالت:
"لم يكنِ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصومُ شهرًا أكثرَ من شعبانَ؛ فإنَّه كان يصومُ شعبانَ كلَّه". [1] وكان يقول:
"خذوا من العملِ ما تطيقون، فإنَّ الله لا يمَلُّ حتى تملوا".
وكان أحبُّ الصلاةِ إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما دووِمَ عليه وأنْ قَلَّتْ، وكان إذا صلى صلاةً داوم عليها"."
1025 - (4) [صحيح] وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
"ما رأيتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان".
(1) ليس في رواية الشيخين:"فإنه كان يصوم شعبان كله". وإنما هو عند ابن خزيمة وغيره. انظر"الضعيفة" (5086) .
ومعنى قوله: (كله) أي: أكثره، كما جاء عنها في رواية النسائي هنا مفسرًا:"كان يصومه أو عامته".
وقوله:"خذوا من العمل ما تطيقون"أي: تطيقون الدوام عليه بلا ضرر.
وقوله:"فإنَّ الله لا يمل"؛ قال الإمام النووي:"الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى، فيجب تأويله، فقال المحققون: معناه لا يعاملكم معاملة الملل، فيقطع عنكم ثوابه وفضله رحمته حتى تقطعوا عملكم، وقيل: لا يمل إذا مللتم، وحتى بمعنى: حين".
وقوله:"ما دووم عليه"هو بواوين لأنَّه ماض مجهول من (المداومة) من باب المفاعلة، ويُروى:"ما ديم عليه"، وهو مجهول (دام) ، والأول مجهول (داوم) . والله أعلم.