"لا تدخري، و (الإيكاء) : شد رأس الوعاء بـ (الوكاء) ، وهو الرباط الذي يربط به، يقول: لا تمنعي ما في يدك، فتقطع مادة بركة الرزق عنك"انتهى. [1]
924 - (11) [صحيح] وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا حسدَ إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله مالًا؛ فسلَّطَه على هَلَكَتِه في الحق، ورجلٌ آتاه الله حكمةً؛ فهو يقضي بها وُيعلِّمها". [مضى 3 - العلم/ 1] . وفي رواية:
"لا حسد إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله القرآن؛ فهو يقُومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النهار، ورجلٌ آتاه الله مالا؛ فهو يُنفقه آناءَ الليل وآناءَ النهار".
رواه البخاري ومسلم.
والمراد بـ (الحسد) هنا: الغبطة، وهو تمني مثل ما للمغْتبَط، وهذا لا بأس به، وله نيته، فإنْ تمنى زوالها عنه فذلك حرام، وهو الحسد المذموم.
925 - (12) [حسن صحيح] وعن طلحة بن يحيى عن جَدته سُعْدى [2] قالت:
دخلتُ يومًا على طلحة [3] -تعني ابن عبيد الله-، فرأيت منه ثِقلًا، فقلت له: ما لك؟! لعلك رَابَكَ منا شيء فَنُعْتِبَكَ؟ [4] قال: لا، ولَنِعمَ حَليلةُ المرءِ المسلمِ أنتِ، ولكنْ اجتمع عندي مالٌ، ولا أدري كيف أصنع به؟ قالت: وما يَغُمُّكَ منه؟ ادع قومَكَ، فاقسمه بينهم. فقال: يا غلام! عليَّ بقومي. فسألتُ الخازنَ: كم قَسمَ؟ قال: أربعمئة ألف.
رواه الطبراني بإسناد حسن.
(1) يعني كلام الخطابي، وهو في"المعالم" (2/ 263) .
(2) وهي امرأة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، كما في الخبر نفسه عند الطبراني، اختصره المؤلف رحمه الله.
(3) كذا الأصل، وفي"الطبراني":"دخل عليّ يومًا طلحة". وكذا في"الحلية".
(4) أي: نعطيك (العتبى) ، وهو الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضي القلب.