868 - (13) [صحيح لغيره] وعن معاذ بن جبل قال:
كنت مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر. . -فذكر الحديث إلى أن قال فيه:- ثم قال -يعني النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
"ألا أدلكَ على أبوابِ الخير؟".
قلت: بلى يا رسول الله! قال:
"الصوم جُنة، والصدقة تطفئُ الخطيئةَ كما تطفئُ الماءُ النارَ".
رواه الترمذي وقال:"حديث حسن صحيح". ويأتي بتمامه في"الصمت" [23 - الأدب/ 2] .
وهو عند ابن حبان من حديث جابر في حديث يأتي في"كتاب القضاء"إن شاء الله تعالى [20/ 6] .
869 - (14) [صحيح لغيره] وعن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه؛ أنَّه سمع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"ثلاث أُقسم عليهن، وأحدِّثكم حديثًا فاحفظوه، -قال-:"
ما نقص مالُ عبدٍ من صدقة، ولا ظُلمَ عبدٌ مظْلمةً صبرِ عليها؛ إلا زاده الله عِزًا، ولا فتح عبدٌ باب مسألةٍ؛ إلا فتحَ الله عليه باب فقرٍ -أو كلمة نحوها-. وأحدثكم حديثًا فاحفظوه، -قال-:
إنما الدنيا لأربعةِ نَفرٍ: عبدٌ رزقه الله مالًا وعلمًا، فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحِمَه، ويَعلمُ لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل.
وعبدٌ رزقه الله علمًا، ولم يرزقه مالًا فهو صادقُ النية؛ يقول: لو أنَّ لي مالًا لعمِلتُ بعملِ فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء.
وعبد رزقه الله مالًا، ولم يرزقه علمًا؛ يَخبِطُ في ماله بغير علمٍ، ولا يتقي فيه ربه، ولا يصِلُ فيه رحِمه، ولا يعلم لله فيه حقًا. فهذا بأخبث المنازل.