لَبس فأبلى، أو أعطى فاقْتنى [1] ، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس"."
رواه مسلم.
861 - (6) [صحيح] وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أيُّكم مالُ وارثِه أحبُّ إليه من مالِه؟".
قالوا: يا رسول الله! ما منا أحدٌ إلا مالُه أحبُّ إليه. قال:
"فإنَّ مالَه ما قدَّم، ومالَ وارثه ما أخَّر".
رواه البخاري والنسائي.
862 - (7) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"بينا رجل في فلاةٍ من الأرض، فسمع صوتًا في سحابة: اسقِ حديقةَ فلان. فتنحى ذلك السحابِ، فأفرغ ماءه فِي حَرَّةٍ، فإذا شَرْجةٌ من تلك الشِراج قد استوعبتْ ذلك الماءَ كلَّه، فتتبع الماءَ، فإذا رجلٌ [2] قائم في حديقة يُحَوِّل الماء بمسحاتِه، فقال [له] : يا عبدَ الله! ما اسمك؟ قال: فلان، لِلاسم الذي سمع في السحابة. فقال له: يا عبدَ الله! لم سألتني عن اسمي؟ قال: [إني] سمعتُ [صوتًا] في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسقِ حديقةَ فلان؛ لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أمّا إذ قلتَ هذا، فإنِّي أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدَّقُ بثلثِه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرُدُّ فيها ثلثه".
رواه مسلم.
(1) كذا في"صحيح مسلم" (8/ 221) بالتاء، والمعنى: ادخره لآخرته. أي: ادخر ثوابه.
ولفظه في"المسند" (2/ 318 و412) :"فأقنى"بحذف التاء، أي: أرضى، ورواه ابن حبان أيضًا، ووقع في"الموارد" (2487) :"فأبقى"، ولعله خطأ من الطابع أو الناسخ. ثم رأيته كذالك في"الإحسان" (3233) و (3317) بالسند نفسه"أو تصدقت فأمضيت"!
(2) الأصل:"الرجل"، والتصحيح من"مسلم" (8/ 222) ، و"المسند" (2/ 296) ، والزيادات منهما. وهي مما فات المحققين الثلاثة!