(في سِرْبه) بكسر السين المهملة أي: في نفسه [1] .
834 - (44) [صحيح لغيره] وعن أنس رضي الله عنه:
أنّ رجلًا من الأنصار أتى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسأله، فقال:
"إنَّ المسألةَ لا تصلحُ إلا لثلاثٍ: لذي فقر مُدقعٍ، أو لذي غرم مُفظع، أو لذي دم مُوجع. .".
رواه أبو داود والبيهقي بطوله [2] ، واللفظ لأبي داود.
و (الفقر المدقع) بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف: هو الشديد الملصق صاحبه بـ (الدقعاء) : وهي الأرض التي لا نبات بها.
و (الغُرْم) بضم الغين المعجمة وسكون الراء: هو ما يلزم أداؤه تكلفًا لا في مقابلة عوض.
و (المفظع) بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة: هو الشديد الشنيع.
و (ذو الدم الموجع) : هو الذي يتحمل دية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول، ولو لم يفعل قتل قريبه أو حميمه الذي يتوجع لقتله.
835 - (45) [صحيح] وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لأنْ يأخذَ أحدُكم أحبُلَه [3] فيأَتي بحزمةٍ من حطب على ظهره فيبيعَها فيكفَّ بها وجهَه؛ خيرٌ له من أنْ يسأَلَ الناس، أعطَوْه أم منعوه".
رواه البخاري وابن ماجه وغيرهما.
(1) وأَّما (السَّرَب) بالفتح فيقال: على المسلك والطريق.
(2) انظر لفظه في"الضعيف"، وما أوردته هنا منه فلشواهده، وتقدم أحدها هنا تحت رقم (11) ، فتنبه. وأما الثلاثة فحسنوه بطوله!
(3) كذا الأصل، وهو بفتح أوله وضم الموحدة جمع (حبل) ، مثل (فَلس) و (أفلس) . وهو رواية للبخاري في غير هذا السياق أخرجه في أول"16/ البيوع". وبه رواه ابن ماجه (7136) ، وفي روايتين أخريين للبخاري:"حبله"على الإفراد.