له في هذا الفيء، فيأبى أنْ يأخذه. فلم يرزأ حكيمٌ أحدًا من الناس بعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى توفي رضي الله عنه.
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي باختصار.
(يرزأ) براء ثم زاي ثم همزة، معناه: لم يأخذ من أحد شيئًا.
و (إشراف النفس) بكسر الهمزة وبالشين المعجمة وآخره فاء: هو تطلعها وطمعها وشرها.
و (سخاوة النفس) : ضد ذلك.
813 - (23) [صحيح] وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"من تَكفَّلَ لي أنْ لا يسأل الناس شيئًا؛ أتكفلُ له بالجنة".
فقلت: أنا. فكان لا يسأَل أحدًا شيئًا.
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وأبو داود بإسناد صحيح.
وعند ابن ماجه قال:
"لا تسأل الناس شيئًا".
قال: فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب، فلا يقول لأحد: ناولنيه؛ حتى ينزل فيأْخذَه. [1]
814 - (24) [صحيح لغيره] وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ثلاث والذي نفسي بيده إنْ كنت لحالفًا عليهن: لا ينقصُ مالٌ من صدقة؛ فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مَظلمة؛ إلا زاده الله بها عزًا يومَ القيامة، ولا يفتح عبدٌ باب مسألة؛ إلا فتح الله عليه باب فقر".
(1) قلت: وهو رواية لأحمد (5/ 277 و279 و281) .