الصدقةِ، والمرتدُّ أعرابيًا بعد الهجرة؛ ملعونون على لسان محمدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم القيامة"."
رواه ابن خزيمة في"صحيحه"، واللفظ له.
ورواه أحمد وأبو يعلى، وابن حبان في"صحيحه"عن الحارث الأعور عن ابن مسعود رضي الله عنه [1] .
(لاوي الصدقة) : هو المماطل بها، الممتنع من أدائها.
758 - (5) [حسن لغيره] وروى الأصبهاني [2] عن علي رضي الله عنه قال:
"لعنَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آكلَ الربا، وموكلَه، وشاهدَه، وكاتبه، والواشمةَ، والمستوشمةَ، ومانعَ الصدقة، والمحلِّلَ والمحلَّلَ له".
759 - (6) [صحيح] وعن ثَوبان رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"مَن ترك بعده كنزًا مُثِّل له يومَ القيامة شجاعًا أقرعَ، له زَبيبتان، يتبعه فيقول: مَن أنت؟ [3] فيقول: أنا كنزُكَ الذي خَلَّفْت [4] ، فلا يزال يَتْبَعُه حتى يُلقِمَه يدَه فيقضَمُها، ثم يَتْبَعُه سائرَ جسده".
رواه البزار وقال:"إسناده حسن"، والطبراني، وابن خزيمة وابن حبان في"صحيحيهما".
(1) قلت: يعني أنّ الثلاثة المذكورين أخرجوه من طريق الحارث -وهو ضعيف- بخلاف ابن خزيمة فمن طريق مسروق، وكلامه الآتي في (19 - البيوع 16 - الترهيب من الربا) أوضح في بيان مراده.
(2) كذا، وهو تقصير فاحش، فقد أخرجه من هو أعلى طبقة منه، كأحمد والنسائي وغيرهما، وهو مخرج عندي في"أحاديث البيوع".
(3) لفظ البزار:"ويلك ما أنت؟".
(4) لفظ البزار:"كنزتَ". كذا في"العجالة" (108) . وهو كما قال، لكنْ ليس تحته كبير طائل، إلا لو عزاه للبزار فقط، ولفظ الطبراني (1/ 70/ 2) :"تركتَه".