يحضُرُها". وقال في الثالثة:"
"عسى يكون على قَدْرِ ثلاثةِ أميالٍ من (المدينة) فلا يحضر الجمعة، ويطبعُ اللهُ على قبله".
رواه أبو يعلى بإسناد ليِّن. [1]
[حسن صحيح] وروى ابن ماجه عنه بإسناد جيد مرفوعًا:
"مَن ترك الجمعةَ ثلاثًا من غير ضرورةٍ؛ طَبَعَ اللهُ على قلبه".
733 - (10) [صحيح] وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال:
"مَن ترك الجمعةَ ثلاثَ جُمَعٍ متوالياتٍ؛ فقد نبَذ الإسلام وراء ظهره".
رواه أبو يعلى موقوفًا بإسناد صحيح.
734 - (11) [حسن لغيره] وعن حارثة بنِ النعمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"يَتَّخِذُ أحدُكم السائمةَ، فيشهد الصلاةَ في جماعة، فتتعذَّر عليه سائمتُه، فيقول: لو طلبت لسائمتي مكانًا هو أكلأُ من هذا، فيتحوَّل، ولا يشهد إلاَّ الجمعة، فتتعذَّر عليه سائمتُه، فيقول: لو طلبت لسائمتي مكانًا هو أكلأُ من هذا، فيتحوَّل، فلا يشهد الجمعةَ ولا الجماعَة، فيطبعُ اللهُ على قلبه".
رواه أحمد من رواية عمر بن عبد الله مولى غُفْرَة، وهو ثقة عنده [2] .
(1) قلت: وأما قول الهيثمي:"رواه أبو يعلى، ورجاله موثوقون"؛ فهو من تساهله، كيف لا وفيه الفضل الرّقاشي، وهو ضعيف اتفاقًا، بل قال فيه أبو داود:"كان هالكًا"، وقال النسائي:"ليس بثقة". لكن حديثه هذا حسن بالذي قبله، وبحديث جابر الذي بعده.
(تنبيه) : تحرَّف اسم (جابر) في هذا السطر الأخير من الطبعة السابقة إلى (حارثة) ، فنقله عني المعلقون الثلاثة هكذا محرَّفًا. وهذا مما يدل أن كل تحقيقهم إنما هو مجرد النقل، من دون فهم.
(2) قلت: لكنْ ضعفه الأكثر، ولذلك جزم بضعفه الهيثمي ثم العسقلاني، ولكن حديثه قوي بما قبله.