فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1876

540 - (19) [صحيح لغيره] وعن حُرَيْثِ بنِ قَبِيصةَ قال:

قَدِمتُ المدينةَ وقلت: اللهم ارزقني جليسًا صالحًا، قال: فجلست إلى أبي هريرة، فقلت: إني سألتُ اللهَ أن يرزقني جليسًا صالحًا، فحدِّثْني بحديثٍ سمعتَه من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لعل الله أن ينفعني به، فقال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"إنَّ أوَّل ما يحاسبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملهِ صلاتُه، فإنْ صَلَحَتْ فقد أفلحَ وأنجحَ، وإن فسدتْ فقد خاب وخسر، وإنِ انتقصَ من فريضتِه قال الله تعالى: انظروا هل لعبدي من تطوعٍ يُكمَلُ به ما انتُقصَ من الفريضة؟ ثم يكون سائرُ عملِه على ذلك".

رواه الترمذي وغيره، وقال:"حديث غريب".

541 - (20) [صحيح] وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال:

صلّى رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومًا، ثم انصرف فقال:

"يا فلانُ! ألا تُحْسِنُ صلاتَك؟ ألا يَنظرُ المصلي إذا صلى كيفَ يصلِّي؟ فإنَّما يصلي لنفسه، إني لأُبصِرُ من ورائي كما أُبصِرُ مِن بين يَدَيَّ". [1]

[حسن] رواه مسلم والنسائي، وابن خزيمة في"صحيحه" [2] ، ولفظه: قال:

(1) قال النووي في شرح مسلم:"قال العلماء: معناه أنّ الله تعالى خلق له - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إدراكًا في قفاه يُبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقْل ولا شرْع، بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به. قال القاضي: قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وجمهور العلماء: إن هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقية".

قلت: وهي خاصة به - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حالة الصلاة، ولا دليل على العموم، فتنبه.

(2) قلت: وكذا الحاكم (1/ 235 - 236) ، وصحّحه على شرط مسلم! ووافقه الذهبي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت