"مَن أمرَك بهذا؟".
قلت: ما أمرني به أحد، ولكنّي عَلمتُ أنّ الدنيا منقطعةٌ فانيةٌ، وأنتَ مِن الله بالمكانِ الذي أنتَ منه، فأحببتُ أَنْ تَدعوَ اللهَ لي. قال:
"إنّي فاعلٌ، فأعنّي على نفسِك بكثرةِ السّجودِ".
رواه الطبراني في"الكبير"من رواية ابن إسحاق، واللفظ له. [1]
ورواه مسلم وأبو داود مختصرًا.
[صحيح] ولفظ مسلم: قال:
كنتُ أبيتُ مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فآتِيهِ بوَضوئِهِ وحاجته. فقال لي:
"سَلْني".
فقلت: أسأَلُك مرافَقَتَكَ في الجنة. قال:
"أوْ [2] غيرَ ذلك؟".
قلتُ: هو ذاك. قال:
"فأعنِّي على نفسكَ بكثرةِ السجودِ".
389 - (7) [حسن صحيح] وعن أبي فاطمةَ رضي الله عنه قال:
قلتُ: يا رسول الله! أخبرني بعمل أستَقيمُ عليه وأعملُهُ، قال:
"عليكَ بالسجودِ، فإنَّك لا تسجدُ لله سجدَةً، إلا رَفَعَكَ اللهُ بها درجةً، وحَطَّ عنك بها خَطيئةً".
رواه ابن ماجه بإسناد جيّد.
(1) قلت: يشير المؤلف إلى أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه عند الطبراني (5/ 52/ 4576) ، لكن قد رواه الإمام أحمد (4/ 59) عن ابن إسحاق، مصرِّحًا بالتحديث، فكان بالعزو إليه أولى، وبقية رجاله رجال الستة، فالحديث صحيح، وهو في مسلم (2/ 52) من طريق أخرى مختصرًا كما ذكره المؤلف.
(2) بإسكان الواو ونصب"غير"، أي: سل غير ذلك، يعني: غير مرافقته في الجنة."العجالة" (59) .