363 - (14) [حسن لغيره] وعن أبي عثمان قال:
كنتُ مع سلمانَ رضي الله عنه تحت شجرةٍ، فأخذ غُصنًا منها يابسًا فهزَّه، حتّى تحاتَّ ورقُه، ثم قال: يا أبا عثمان! ألا تسألني لِمَ أفعلُ هذا؟ قلت: ولمَ تفعلُه! قال: هكذا فَعَلَ بي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأنا معه تحتَ الشجرة، فأَخَذَ منها غصنًا يابسًا فهزَّه، حتى تحاتَّ ورقُه، فقال:
"يا سلمانُ! ألا تسألني لِمَ أفعلُ هذا؟".
قلت: ولمَ تفعلهُ؟ قال:
"إنَّ المسلمَ إذا توضّأ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم صلّى الصلواتِ الخمسَ، تحاتَّتْ خطاياه كما تحاتَّ هذا الورقُ، وقال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا [1] مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} ".
رواه أحمد والنسائي والطبراني، ورواة أحمد محتجّ بهم في"الصحيح"، إلا علي بن زيد. [2]
364 - (15) [صحيح] وعن عثمان رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند انصرافنا من صلاتنا -أراه قال- العصر، فقال:
"ما أدري أُحدِّثُكم أو أسكتُ؟".
قال: فقلنا: يا رسول الله! إنْ كان خيرًا فحدِّثْنا، وإنْ كان غير ذلك، فالله ورسوله أعلم، قال:
"ما مِن مسلمٍ يَتطَهَّرُ، فيُتِمُّ الطهارةَ التي كتَبَ اللهُ عليه، فيصلّي هذه الصلواتِ الخمسَ؛ إلاَّ كانت كفاراتٍ لما بينها".
(وفي رواية) أنّ عثمان قال: واللهِ لأحدثنَكم حديثًا لولا آية في كتابِ الله ما حدثتكموه، سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
(1) أي: طائفة.
(2) قلت: لكن له شاهد من حديث أبي ذرّ يأتي في أول الباب التالي.