فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1876

بين المرءِ ونفسِه، يقولُ: اذكُرْ كذا، اذكر كذا، لِما لم يكنْ يَذْكُر من قَبلُ، حتى يَظَلَّ الرجلُ ما يدري كم صلّى"."

رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. قال الخطّابي رحمه الله:

"التثويب هنا الإقامة، والعامة لا تعرف التثويب إلا قول المؤذن في صلاة الفجر"الصلاة خير من النوم" [1] ."

ومعنى (التثويب) : الإعلام بالشيء، والإنذار بوقوعه، وإنما سميت الإقامة تثويبًا لأنه إعلام بإقامة الصلاة، والأذان إعلام بوقت الصلاة". [2] "

241 - (11) [صحيح] وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"إنّ الشيطانَ إذا سمع النداءَ بالصلاة ذهبَ حتى يكون مكان (الرَّوْحاءِ) ".

قال الراوي: و (الروحاء) من المدينة على ستة وثلاثين ميلًا.

رواه مسلم.

242 - (12) [صحيح] وعن معاويةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"المؤذّنون أطولُ الناسِ أعناقًا يومَ القيامةِ".

رواه مسلم.

243 - (13) [حسن صحيح] ورواه ابن حِبّان في"صحيحه"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(1) قلت: والسنة الصحيحة في هذا التثويب تدل على أنه خاص بالأذان الأول في الفجر، وهو مما هجره أكثر المؤذنين اليوم مع الأسف الشديد، حتى في الحرمين الشريفين، ولقد ابتلي بسبب إحياء أمثالها طائفة من إخواننا السلفيين في بعض البلاد الإسلامية، وإلى الله المشتكى من أحوال هذا الزمان، وقلة أنصار السنّة فيه.

(2) "معالم السنن" (1/ 281 - 282) مع اختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت